إسطنبول… والمعالم الأثرية الأبرز داخل أسوارها القديمة | First Istanbul

إسطنبول… والمعالم الأثرية الأبرز داخل أسوارها القديمة

إسطنبول… والمعالم الأثرية الأبرز داخل أسوارها القديمة

إسطنبول… والمعالم الأثرية الأبرز داخل أسوارها القديمة

إسطنبول، روما الجديدة، الاستانة، دار السعادة ومقام العرش، كثُرت أسمائها على كثرت أهميتها في العالم القديم سياسياً وعسكرياً، وبالمقابل هي اليوم من أهم الدول حول العالم سياحياً لما تحمله من تاريخ يعود لأكثر من 600 سنة قبل الميلاد عندما بُنيت على يد الإغريق، ولتكون بعدها عاصمة أقوى الإمبراطوريات التي حكمت العالم القديم من الإمبراطورية الرومانية فالبيزنطية وصولاً للإمبراطورية العثمانية.
وبذلك تكون إسطنبول قد احتضنت داخل أسوارها القديمة العديد من المعالم الخاطفة للألباب، لتصبح اليوم بعد هذا التاريخ العريق مَصب لأنظار السياح من جميع أنحاء العالم
الأن تُعتبر المدينة من أكبر المدن التركية وأكثرها كثافة سكانية، كما يعتمد الاقتصاد في البلاد عليها بشكل كبير، فهي بالتوازي مع أهميتها السياحية تسيطر على أهم المضائق التجارية حول العالم (مضيق البوسفور) الذي أكسب المدينة مكانتها في التاريخ والحاضر، وشق البوسفور طريقه ليقسم إسطنبول إلى شطري آسيوي وأوروبي وهي المدينة الوحيدة حول العالم التي تقع بين قارتين مختلفتين.
هذه لمحة تعريفية بسيطة عن إسطنبول، وفيما يلي أهم المعالم السياحية الحاضرة بين أسوار المدينة القديمة وخارجها:

1- مضيق (البوسفور):
من البديهي أن تزور هذا المضيق فالبوسفور هو إسطنبول وبالعكس، هو من أجمل خيارات السياحة في إسطنبول اذ توفر زيارة هذا المكان واحدة من أجمل الجولات والرحلات في إسطنبول، يمكن للزائر أن يركب القوارب والسفن التي تأخذك برحلة لترى البحر الأسود وبحر مرمرة وتنقلك بين القسميين الآسيوي والأوروبي لإسطنبول ، لذلك يعد المضيق من أهم الأماكن السياحية، ويترك طابع خاص على كل من يمر به ولا يمكن لأي سائح الذهاب هناك دون أن يشعر بجمال هذا المضيق الرائع.


2- القرن الذهبي:
القرن الذهبي اسم يطلق على خليج مائي بداخل إسطنبول له أهمية عالية في فصل إسطنبول الحديثة وإسطنبول القديمة.
يبلغ طول القرن الذهبي 7.5 كيلو متر ، وهو من المناطق السياحية الشيقة في إسطنبول ، كما يعد القرن الذهبي والمناطق التي يمر بها من افضل الأماكن السياحية في إسطنبول.

3- برج (جالاتا) :
من الأبراج الأثرية المميزة وكان يستخدم قديماً في مراقبة سير السفن في البحر.
يتكون هذا البرج من تسعة طوابق يمكن النظر من أعلاها على مناظر رائعة ومثيرة ، لذلك يذهب الكثير من السياح والزوار إلى البرج لالتقاط الصور التذكارية من أعلاه ، كثير من السياح والزوار يعتبرون البرج من أجمل المناطق السياحية في إسطنبول كون البرج يتيح لهم نظرة بانورامية جميلة على المدينة.

4- تُلقب إسطنبول بمدينة (المآذن) لكثرة المساجد في المدينة لذلك لابُد من زيارتها، حينها ستجلى الصورة أمام عيناك لمعرفة سبب هذه اللقب وفيما يلي أروع مساجد المدينة:

– آيا صوفيا:

عند دخول هذا المسجد سوف تروي لك رحابهُ القصة الحقيقية لهذه المدينة، فهو يحمل من ساحاته الخراجية إلى مدخله وصولاً  لبهوهِ الكبير تاريخ أعظم الامبراطوريات حول العالم البيزنطية والعثمانية، لدمجه عمارة بيزنطة وثقافتها العريقة، والزخارف الإسلامية العثمانية، من يذهب إليه سيندهش حقاً من جمال وعراقة هذا المكان الذي يجمع كل هذه الحضارات والآثار في مكان واحد.

– مسجد (السلطان أحمد):

هذا المسجد من أكبر وأعرق المساجد ليس في إسطنبول فقط بل في العالم الإسلامي، يعد الأكبر من نوعه بين مساجد السلاطين العثمانيين، يحتوي على 6 مآذن الأمر الذي جعله مختلفاً عن كثير من مساجد السلاطين العثمانيين الذي دائماً ما تكون عدد المآذن في المساجد التي شيدت في عهدهم أربعة مآذن فقط، يتميز بموقع رائع جداً في إسطنبول وهو مصمم على أحدث طراز يزينه الطابع العثماني الرائع، وعندما يدخله أي شخص يشعر بالطمأنينة والسكينة ويفصل تماماً عن جو الضوضاء خارجه، يُعرف أيضاً بالجامع الأزرق بالرغم من تغير الألوان حول المآذنة مع تغير أوقات اليوم.

– مسجد (السليمانية):

من الجوامع التي ليس لها مثيل كونه تحفة معمارية عريقة، كما يعتبر من أكبر المساجد في تركيا بشكل عام وفي إسطنبول بشكل خاص، تصميم المسجد رائع ومبهر ويتسم أيضاً بالهدوء والروعة في بناء المآذن، لذلك يعد المسجد من أروع المعالم السياحية في إسطنبول وتركيا عامة.

– مسجد (الجامع الجديد):

يعود تاريخ بناء الجامع الجديد أو جامع “والدة سلطان” لبدايات القرن السابع عشر ميلادي، وقد بني بأمر السلطانة “صفية” من زوجة السلطان العثماني “مراد الثالث”، ليكون أحد أهم المعالم الأثرية لمدينة إسطنبول، يقع الجامع في منطقة “إمينونو” وسط مدينة إسطنبول، بالقرب من السوق المصري، ويطل على خليج القرن الذهبي، ولقد قام بتصميمه المهندس المعماري “داود آغا” وهو أحد تلامذة المهندس العثماني الشهير “سنان”، تعلو المسجد 66 قبة بترتيب هرمي، ومأذنتان تحتوي كلا منهما على 3 شرفات.

– مسجد (الفاتح):

جامع الفاتح أول مسجد يحمل أسماء السلاطين العثمانيين حيث تم إنشاؤه بين عامي 1462-1470 بإشراف المهندس الشهير “سنان الدين يوسف” وتم اختيار مكان الجامع على إحدى تلال إسطنبول السبعة المطلة على مضيق البوسفور من الجانب الأوروبي، وقد ألحق بالجامع مدرستان شمالية سميت بمدرسة البحر الأسود، وجنوبية سميت بمدرسة البحر الأبيض لترمز إلى انتشار الحكم الإسلامي آنذاك في البلاد المطلة على البحرين المتوسط والأسود.

– مسجد (أيوب):

أو كما يسمى بمسجد (أبي أيوب الأنصاري)، مسجد عثماني قديم، يقع في منطقة أيوب، في الجانب الأوروبي من مدينة إسطنبول، بالقرب من القرن الذهبي، بُني عام 1458م، وهو أول مسجد بناه العثمانيون في إسطنبول، بعد فتح القسطنطينية عام 1453م، وبني المسجد بالقرب من قبر الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري.

5- أهم 7 حمامات في مدينة إسطنبول:

– حمام (جلاتا ساراي):

أي  زائر يدخل إلى هذا الحمام إلا ويخرج منه بجسد نظيف ومساج رائع ومريح للجسد وتكون زيارة لا تنسى، أعيد ترميم الحمام عام  1965 وقد تم تغطية جدران الحمام بالبورسلان ,واضيفت له أقسام جديدة , منها الباردة والساخنة التي تصل درجة حرارتها إلى درجة مرتفعة جداً، ولكن محمولة ومعقولة بالإضافة إلى 7 أقسام للتكييس فقط  وقسم لتبديل الملابس يسمى بـ “الجامكان”.

– حمام (كيالويلو) :

يعد هذا الحمام واحد من أهم الوجهات السياحية الشهيرة  وآخر حمام تركي بني في عهد الإمبراطورية العثمانية وذلك في عام 1741م ويعتبر من أكبر حمامات إسطنبول التركية وصنف هذا الحمام كواحد من ألف موقع حول العالم يجب زيارتها ولو لمرة واحدة في الحياة.

– حمام (تشمبرليتاش):

هو حمام عثماني تاريخي  يوفر لك فرصة أن تستعيد حيويتك ونشاطك وسط اجوائه العثمانية الرائعة، يرجع تاريخ هذا الحمام  إلى فترة السلطان سليم الثاني ويعد من أقدم الحمامات في إسطنبول ، ويتميز بالعمارة الراقية والذوق الفني رفيع المستوى  والزخارف والقباب الجميلة، بني هذا الحمام على يد المهندس الشهير معمار سنان في القرن السادس عشر ويعتبر من المواقع الهامة  لجميع محبي الفنون المعمارية.

حمام تاريخي تم بناءه عام 1481 في عهد السلطان بايزيد الثاني ,كان الحمام في بداية الأمر يقدم خدماته للأمراء والسلاطين ولكن مع مرور الزمن أصبح للجميع و يعتبر من أشهر الحمامات الذي يقدم خدمات جيدة وبأسعار معقولة ,كما أنه كان جزءاً من كلية غلطة سراي.

– حمام (آيا صوفيا حريم السلطان) :

واحد من أجمل المعالم الأثرية في إسطنبول  ومن ارقى الحمامات التركية فيها وأكثرها خدمة للزبائن، حائط وأرض الرخام الفاخرة و وعاء الصابون المطلي بالذهب الثمين ومناشف الحمام المصنوعة من الحرير والنسيج القطني هي جزء من الدلال المنتظر للزبائن في هذا الحمام، بني هذا الحمام في القرن السادس عشر ما بين عام (1556-1557 م) بناء على طلب زوجة السلطان سليمان القانوني على يد المهندس معمار سنان  بين مسجد آيا صوفيا والمسجد الأزرق، وبالرغم من أن زوجة السلطان سليمان القانوني لم تستخدمه سوى مرتين ،إلا أنه لها الفضل في إنشاء هذا الحمام ، الذي يقصده لليوم المشاهير والسائحين في العالم، نظرا لمكانته التاريخية والخدمات التي يقدمها.

– حمام (كيليك علي باشا):

ويقع في منطقة “كاراكوي” يتميز هذا الحمام بتصميمه الجميل والراقي وبالتفاصيل المعمارية والتصميمية الصغيرة التي يجب الانتباه إليها لأنها تُعد السبب الرئيسي لتمييز هذا الحمام عن غيره. بناه المعماري العثماني الشهير سنان من أجل علي باشا وسمي على اسمه، وهو كان احد أهم قادة الجيش العثماني آنذاك، يحتوي الحمام قسماً واحداً، ويُخصص في الصباح للنساء وبعد الظهيرة للرجال.

– حمام (السليمانية) :

يقع هذا الحمام في سوق (دوكمجيلر) الشهير في منطقة “بايزيد” بجانب ضريح المعمار سنان أنشئ عام 1557، ويُعد من أجمل الحمامات في إسطنبول وأكثرها شعبية لدى السياح في مدينة إسطنبول كونه يظهر بمظهر بيتي أكثر من باقي الحمامات التي تتمتع بطراز عثماني في غالب الأحيان، إذ تبرز هذه الميزة في الضيافة والأجواء والتصميم والأثاث، كما أنه يتمتع بمستوى جودة خدمة عالي.

– حمام (مهرما سلطان) :

حمام تركي بني على يد المعماري العثماني المعروف “سنان” وذلك تكريماً لابنة السلطان واسمها “مهرماه”،واسمها يعني شمس القمر, يتميز الحمام باحتوائه على بركتين للسباحة ,باردة ودافئة ,يمكنك السباحة فيها قبل او بعد الحمام , يقدم الحمام خدماته بأسعار مناسبة جدا لكافة السياح

6-  5أسواق يجب زيارتها في إسطنبول:

تضم المدينة العديد من الأسواق التي يباع فيها كل شيء وهذه أبرز هذه الأسواق:

– سوق (لالالي) إسطنبول:

يقع سوق لالالي بالقرب من منطقة السلطان أحمد على طول خط (الترام واي)، وتقع محلات الجملة على خط الترام واي وبالشوارع الفرعية للشارع الرئيس، سوق لالالى من الأسواق الشهيرة في المدينة، وقد اكتسب أهميته الكبرى من وقوعه ضمن الأماكن التاريخية للمدينة، وقد حظيت هذه المنطقة بأهمية كبرى عند الجميع، سواء من المقيمين أو من السياح، كما أن للوجود العربي حظوة كبيرة فيه، ويعد سوق لالالي من أشهر أسواق الجملة الرخيصة، إذ يضم هذا السوق العديد من الحوانيت والمتاجر المتنوعة.

– (جراند بازار) إسطنبول أو (السوق المغطى):

يقع السوق في منطقة الفاتح التاريخية وتحديداً في بايزيد، على مساحة تزيد على أربعين ألف متر مربع مُوزّعة على أكثر من ستين شارعاً وفيه كل ما تشتهيه نفسُ الزائر وما يخطر في باله.

يُعد السوق المغلق من أهم الأسواق الشعبية في إسطنبول، فهو أحدُ أقدمِ أسواقها، إذ بُني أوّل جزء مغلق من السوق منتصف القرن الرابع عشر بأمر من السّلطان محمد الثاني (الفاتح) وذلك سنة 1461م، واستغرق بناؤه قرابة أربع سنوات، ثمّ وسّع السّلطانُ سليمان القانوني السوقَ في القرن السّادس عشر، مما جعله يحظى بشعبية محلية وعالمية، إضافة إلى ما يمتلكه من تاريخ عريق يعود إلى قرنين ونصف، كما أن للتصميم الفني الذي قام عليه السوق عاملاً مهماً في حفره في ذاكرة إسطنبول وزوارها، فالسوق مُغطى ومُزيّن بأسقف مُزخرفة وبوابات على شكل أقواس.

– السوق (المصري):

يقع السوق المصري في قلب مدينة إسطنبول القديمة، في القسم الأوربي، في منطقة إمينونو، حيث يمكن للزائر أن يحصل على التوابل والحلوى والمشغولات اليدوية والملابس والهدايا والأعشاب وغير ذلك.

سمي بالسوق المصري وَفق الروايات التاريخية بسبب استيراد القهوة والتوابل من الهند وجنوب آسيا إلى مصر، ومنها إلى إسطنبول، ويُعَدُّ السوق المصري ثاني أكبر أسواق في إسطنبول بعد السوق الكبير، إذ يعود إنشاؤه إلى عهد السلطان مراد الثالث وهو وجهة رئيسة للسياح العرب والأجانب.

– سوق (الفاتح):

يقع في موقع قريب جداً من مسجد السلطان محمد الفاتح، ويشكل أحد أبواب المسجد مدخلاً لهذا السوق الكبير.

يعد سوق الفاتح من أكبر الأسواق الشعبية في مدينة إسطنبول الأوروبية، حيث يبدأ السوق بمدخل جامع الفاتح، ويمتد ليشمل 7 شوارع رئيسية تقريباً، ويأتي التجار إليه يوم الأربعاء من كل أسبوع، ويبيعون فيه جميع المنتجات التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية.

– سوق الصحفيين – سوق (سهافلار أو صحافلار):

يقع السوق في منطقة بايزيد، بالقرب من جامع بايزيد، حيث يقع في الفناء القديم بين الأراضي الحجرية، ومدخل باب صدفجيلار، الذي يصل بك إلى السوق المسقوف.

نبعت تسميته بسبب بيع الكتب المستعملة في مدينة إسطنبول داخله، وهو سوق مسقوف، يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر، وقريب من أحد المدارس في المنطقة، وقد تم إضافة بعض المحلات التجارية التي تعمل على تأمين احتياجات الناس في المنطقة إلى هذا السوق.

7- أهم متاحف إسطنبول:

– متحف (توب كابي):

واحد من أجمل القصور التركية بل هو صرح أنيق كان مقراً إدارياً لحكم البلاد خلال الإمبراطورية العثمانية، ثم بعدها تم تحويل القصر إلى متحف، حيث يمتلك تصميم فريد وأبراج مُميّزة، ويتألف من عدة مباني صغيرة مُرصعة بالرخام الأبيض وزخارف الأرابيسك الخشبية الأنيقة التي تكسو جدرانه.

– متحف قصر (دولمة بهجة):

قصر دولمة بهجة من اهم المتاحف في إسطنبول والذي يتميّز بتصميم أنيق ينطق بالفخامة، يُحيط به حدائق رائعة تزيّنها النوافير والمنحوتات النادرة، كما يتسم القصر بمساحته الواسعة وجدرانه المنقوشة بأدق وأجمل الزخارف، ويضم عدد كبير من القاعات والغرف، بجانب مكتبة القصر.

– متحف (بانوراما إسطنبول):

متحف بانوراما، يتميز هذا المتحف باقتنائه لأحدث التقنيات السمعية والبصرية حين يستعرض بالتفصيل أحداث الفتح العثماني للقسطنطينية التي بدأت في عام 1453، وهي أشهر معركة حربية في تاريخ البلاد.

– المتحف (الإسلامي):

يُعد من أفضل متاحف إسطنبول الذي تحول من قصر للوزير إبراهيم باشا إلى متحف في عام 1914 ميلاديًا، ويضم بين أروقته مجموعة نادرة من مُقتنيات وآثار ترجع إلى الحضارة الإسلامية التي تتلاحم مع المُقتنيات التركية، فتشاهد باقة من المخطوطات النادرة، بجانب مُتعلقات شخصية لأشهر شخصيات الدولة العثمانية .

– متحف (قلعة روملي حصار):

يرجع تاريخها إلى عام 1452 ميلاديًا كحصن للبلاد، وتتسم بموقعها الرائع المُطل على البحر وتصميمها الفريد ذو الأسوار العالية والأبراج الثلاثة التي يُمكنك الصعود إليها والاستمتاع بإطلالة بانورامية على البحر وأخرى تطل على أرجاء المدينة.

مقالات ذات صلة

Compare

ارسل طلبك الآن

أدخل كلمة البحث